تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الطفل اللقيط الصبي المنبوذ : أشرنا فيما تقدم أن الضائع قد يكون إنسانا ، وقد يكون حيوانا ، أو مالا غير حيوان ، ونتكلم هنا عن الإنسان الضائع ، ومتى يصح التقاطه ، وتثبت عليه للملتقط ولاية الحفظ والحضانة والإنفاق . وقبل كل شيء ينبغي التنبيه إلى أن المراد باللقيط الذي يجوز التقاطه ، وتترتب عليه الأحكام هو الذي نبذه أهله ، ورموه وأعرضوا عنه لسبب من الأسباب ، ولذا سمي منبوذا ، أما الصبي الضائع الذي لم ينبذه أهله فلا يجوز التقاطه بالمعنى المصطلح ، بل يسلم إلى أهله ، فإنهم أولى الناس بحفظه ورعايته ، ولا يجوز أن يتقدمهم أحد في ذلك ، وكذا الصبي المنبوذ إذا عرفنا له كافلا ، كالأب والجد والأم ، وغيرهم ممن له الحق في حضانته ، فإنه يعطى لكافله وحاضنه ، وإن امتنع ألزم به قهرا عنه ، بل لو التقطه شخص ، ثم نبذه ، فأخذه آخر ألزم الأول به ، قال صاحب الجواهر : « لو كان للطفل أب أو جد أو أم أو غيرهم ممن تجب عليه حضانته أجبر الموجود منهم على أخذه ، لعدم كونه لقيطا ، ضرورة وجود الكافل له ، وعدم صدق كونه ضائعا عرفا ، وكذا لو سبق إليه ملتقط ، ثم نبذه فأخذه آخر ألزم الأول