تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الصبي المميز والمجنون إلى من يرعى مصالحهما فحق ، ولكن الحاكم الشرعي هو الذي ينصب من يباشر ذلك دون غيره . أجل ، إذا ضاع المجنون أو المميز وجب من باب الحسبة على من رآه أن يبلَّغه مأمنه ، بل يجب ذلك ، حتى ولو كان الضائع بالغا عاقلا . ولكن هذا شيء ، والالتقاط شيء آخر . وبالإجمال ان أحكام اللقيط تتبع صدق هذا الاسم ، لأن الأحكام تبع للأسماء ، وليس كل ضائع ، ولا كل من يحتاج إلى اسعاف يقال له لقيط ، والذي يصدق عليه هذا الاسم يقينا هو الطفل غير المميز الذي نبذه أهله ، ولا نعلم مكانهم ، أما غيره فنشك في صدق اسم اللقيط عليه ، والأصل العدم . وتجدر الإشارة إلى أن اللقيط لا يجب تعريفه ، كما هو الشأن في غيره . الملتقط : ينقسم الملتقط باعتبار الشيء الملقوط إلى من يلتقط آدميا ، وحيوانيا ، ومالا ، والمراد به هنا خصوص من يلتقط الصبي الضائع المنبوذ الذي لا كافل له ، ويشترط فيمن يلتقطه ما يلي : 1 - أن يكون بالغا عاقلا ، لأن للملتقط نوعا من الولاية على اللقيط وليس للصبي والمجنون الأهلية لشيء منها ، بل هما في حاجة إلى من يتولى أمرهما . 2 - ذهب المشهور بشهادة صاحب مفتاح الكرامة إلى أنّه يشترط في الملتقط أن يكون مسلما إذا كان اللقيط محكوما بإسلامه ، كما لو التقط من مكان فيه مسلم يمكن تولده منه ، لأن الالتقاط يجعل للملتقط نوعا من الولاية على اللقيط : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * النساء : 140 . ولأنه لا