والفتوى » .
مسائل :
1 - إذا أودع اللص ما سرقه عند انسان فلا يجوز له أن يرده إليه ، ان أمن الضرر ، ويكون المال المسروق في يده أمانة شرعية ، فإن عرف صاحبه رده إليه أو أعلمه به ، وان جهله عرفه سنة كاملة ، فإن لم يجده تصدق به عن صاحبه ، وان ظهر صاحبه بعد التصدق به كان بالخيار بين أن يقر الصدقة ، أو يطالب المتصدق بالعوض ، فان طالب بالعوض دفعه إليه المتصدق ، وكان أجر الصدقة له .
2 - إذا ظهر للوديع أمارات الموت وجب أن يرد الوديعة إلى صاحبه أو وكيله ، ومع التعذر سلمها إلى الحاكم الشرعي ، ومع التعذر أوصى بها ، واشهد على الوصية .
3 - قال السيد أبو الحسن الأصفهاني في الوسيلة : « لو نوى الوديع التصرف في الوديعة ، ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية ، ولكن لو نوى الغصبية كأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها ، كسائر الغاصبين ضمنها ، لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استئمان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان » .
ويلاحظ أولا بأنّه لا فرق بين نية التصرف في مال الغير بلا اذنه ، وبين نية الغصبية ، فان كلا منهما محرم ، ثانيا أن النية المجردة عن العمل ليست سببا للضمان ، ولا تعديا في نظر العرف ، والشك في نية الغصب هل توجب الضمان أم لا كاف في نفيه ، لأن الأصل عدمه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 204
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٤