تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بينة ، ولا يمين ، وهو مناف للحصر في الحديث الشريف . وإذا صدقه المودع بالتلف ، ولكن ادعى عليه التعدي أو التفريط فعلى المودع البينة ، وعلى الوديع اليمين ، لأنه أمين ، وما على الأمين إلَّا اليمين . 3 - ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى أن الوديع إذا قال للمودع : أرجعت إليك الوديعة أخذ بقول الوديع مع يمينه ، لأنه أمين . وإذا مات المودع ، وطالب الوارث بالوديعة ، فقال له الوديع : رددتها إليك لم يسمع قوله إلَّا مع البينة ، لأن الوارث لم يأتمنه ، حتى يكلف بتصديقه ، وإذا لم يكن أمينا بالنسبة إلى الوارث كان أصل عدم الرد محكما لا يعارضه شيء ، وهو موافق لقول الوارث . 4 - إذا أنكر الوديعة من رأس ، ولكن بعد أن أثبتها المودع بالبينة اعترف بها الوديع ، وادعى أنّها تلفت ، إذا كان كذلك فلا تسمع دعوى الوديع ، ولا تقبل منه بينة ولا يمين ، لأن إنكاره الأول للوديعة يشكل اعترافا ضمنيا بتعديه وخيانته ، وبهذا نجد تفسير قول صاحب الجواهر : « قد حصل بإنكاره سبب اشتغال ذمته بالضمان فلا تسمع دعواه ، لكون الإنكار كالإقرار منه بالضمان » . 5 - إذا اعترف بالمال ، وادعى أنّه وديعة عنده ، وقد هلك بلا تعد أو تفريط ، وقال صاحب المال : بل أخذته مني قرضا لا وديعة ، وعليك الوفاء ، حتى ولو هلك بلا تعد أو تفريط ، فممن تطلب البينة ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق إلى أن القول قول المالك بيمينه وعلى مدعي الوديعة البينة ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قال لآخر : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ، ولكنها وديعة ؟ فقال الإمام عليه السّلام : القول قول
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 206 | محمد جواد مغنية