4 - إذا تصرف الوديع بالوديعة تصرفا لم يغير منها شيئا ، ثم أرجعها إلى مكانها وحرزها ، كالثوب يلبسه قليلا ، أو الكتاب يقرأ بعض صفحاته من غير إذن المودع ، إذا كان كذلك يخرج عن حكم الوديع ، ويصبح بحكم الغاصب إلَّا إذا أعلم المودع فأقره على ذلك ، وجدد له الاستئمان . والمعيار لانقلاب اليد من الأمانة إلى العدوان أن يتصرف في الوديعة نفسها لغير مصلحتها من غير إذن صاحبها ، أما مجرد النية والقصد بلا تصرف فليس بشيء .
التنازع :
1 - إذا قال له : أودعتك كذا ، فأنكر ، وقال : لم تودعني شيئا ، فالبينة على المدعي ، واليمين على المنكر .
2 - إذا اعترف بالوديعة ، وادعى هلاكها
فذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى الأخذ بقول الوديع ، سواء ادعى سببا ظاهرا للتلف ، كالحرق والغرق حيث يمكن إقامة البينة عليهما ، أو ادعى سببا خفيا ، كالسرقة . ومما استدلوا به على ذلك قول الإمام الصادق عليه السّلام : ليس لك أن تتهم من ائتمنته ، ولا تأمن الخائن ، وقد جربته . وقوله عليه السّلام : لا يخونك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن . أي ليس لك أن تخونه بعد أن اعتبرته أمينا ، فإذا خونته فأنت المسؤول وحدك ، حيث ائتمنت الخائن ، واخترته لوديعتك وأمانتك .
وهل يقبل قول الوديع بالتلف بلا يمين أو لا بد منها ؟
قال صاحب الجواهر : « الأقوى الأخذ بقوله مع اليمين ، لحديث : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان » . ولو أخذ بقوله من غير يمين للزم القضاء بلا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 205
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٥