تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
6 - تعيين المدة بالأيام أو الأشهر أو السنين ، ويجب أن تتسع لبلوغ الزرع وأدركه ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « يتقبل الأرض بشيء معلوم إلى سنين مسماة » . وإذا أطلق ، ولم يعين المدّة يحمل الإطلاق على ما عهد وعرف ، فإن لم يكن عرف بطلت المزارعة . وتجوز المزارعة على أكثر من عام على شريطة الضبط ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشر سنين ، وأقل من ذلك ، وأكثر . العامل المخالف : إذا لم يعين المالك نوعا خاصا للزرع تخير العامل أن يزرع أي نوع شاء إذا كان البذر منه . هكذا أطلق كثير من الفقهاء هذا الحكم . ولا بد من التقييد فيما إذا لم يكن هناك قرائن مقامية تعين نوع الزرع ، فان وجدت وجب العمل بموجبها ، فان الكثير من القطع لا تصلح لزرع جميع الأنواع . وإذا عين المالك نوعا خاصا كالحنطة تعين ، ولا تجوز مخالفته ، فان خالف وزرع شعيرا أو عدسا - مثلا - فللمالك الخيار بين الفسخ أو الإمضاء ، لعدم الوفاء بالشرط ، فإن أمضى أخذ حصته المسماة ، وان فسخ كان الزرع للعامل ، وعليه للمالك مثل أجرة الأرض ، لأنه انتفع بملك غيره من غير إجارة ولا تبرع من المالك فوجب عليه العوض . بهذا أفتى المحقق الثاني في جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في شرح اللمعة ، والسيد أبو الحسن في وسيلة النجاة وغيرهم . وكل مزارعة تقع فاسدة فالزرع لصاحب البذر ، لأن النماء يتبع الأصل في الملك ، فإن كان البذر من العامل فله الزرع بكامله ، وعليه أجرة الأرض ، وإن كان
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 175 | محمد جواد مغنية