المزارعة لازمة :
قال صاحب الجواهر : عقد المزارعة لازم بالإجماع ، لقاعدة اللزوم المستفادة من آية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، ولا ينفسخ عقدها إلَّا بالتقايل ، أو باشتراط الخيار ، أو بخروج الأرض عن الانتفاع ، ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين ، كما هو الشأن في العقود اللازمة ، فإذا مات ربّ الأرض ، أو العامل قام وارثه مقامه .
الشروط :
يشترط في المزارعة :
1 - الإيجاب من صاحب الأرض ، والقبول من العامل ، ويتحققان بكل ما دل عليهما من قول أو فعل .
2 - أهلية المتعاقدين
لمباشرة العقود العوضية .
3 - أن تكون حصة كل منهما من النماء معلومة ومشاعا بينهما بالتساوي أو بالتفاوت حسب الاتفاق ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا تتقبل الأرض بحصة مسماة - أي كعشرين أو ثلاثين - ولكن بالنصف أو الثلث أو الربع أو الخمس .
وعنه عليه السّلام في رواية أخرى : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس .
ويتفرع على هذا الشرط أنّه لو جعل النماء بكامله لأحدهما ، أو شيئا معينا له ، كقنطار - مثلا - والباقي للآخر ، أو يختص سهمه بما تنتجه الأرض أولا ، أو بجانب خاص منها ، أو بالذي يحصل من إحدى القطعتين لو وقعت المزارعة على أكثر من واحدة - كل هذه الشروط وما إليها تفسد المزارعة ، وتخرج العقد عن وضعها ، لمنافاتها ، لإشاعة الحصة التي هي شرط فيها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٢