4 - تعيين الأرض ، فلا تصح المزارعة على إحدى القطعتين على الترديد .
أجل ، تصح على دونمات معلومات من قطعة معينة ، كما لو قال : زارعتك على عشر دونمات من هذه القطعة ، ويكون تعيين مكان الدونمات لصاحب الأرض .
5 - صلاحية الأرض وأهليتها للزراعة ، ولو بالعمل والعلاج . وهذا الشرط بديهي لا يحتاج إلى دليل بعد أن كانت الزراعة هي الموضوع المقصود من الاتفاق . ويجب اعتبار هذا الشرط ابتداء واستدامة ، فإذا حدث ما يمنع من الانتفاع بزراعة الأرض كشف ذلك عن بطلان المزارعة من الأساس ، لفوات الشرط في المدّة الباقية . ولا شيء على المزارع للمالك ولا على المالك للمزارع ، لأن حصتهما انما هي في النماء ، وقد تعذر .
وقال صاحب الجواهر : « ان أخذت الزراعة موردا وقيدا للعقد ، ثم انكشف عدم صلاحية الأرض يبطل عقد المزارعة ، وإن كانت الأرض هي محل العقد ومورده ، والزراعة داعيا لا قيدا يصح العقد ، ويكون المزارع بالخيار ، لإمكان الانتفاع بالأرض في جهة أخرى » .
ويلاحظ :
أولا : ان الزراعة هي نفس الموضوع لعقد المزارعة ، فإذا انتفت انتفى العقد ، ولا وجه للتفصيل .
ثانيا : إذا كانت الزراعة داعيا لا قيدا
فالواجب لزوم العقد ، والخيار لا وجه له .
ثالثا : إن الفرق بين القيد والداعي ، وإن كان صحيحا من الوجهة النظرية والدقة العقلية ، لكنه بعيد عن افهام عامة الناس ، ولا يفرّق بينهما إلَّا الخاصة .
وبديهة أن الأحكام الشرعية منزلة على الأفهام العرفية ، لا الدقة العقلية .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٤