تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
3 - أن يموت العامل أو المالك ، لأن الأول بمنزلة الوكيل المأذون ، فإذا مات بطل الإذن والوكالة ، وبموت الثاني ينتقل المال إلى ورثته فيحتاج التصرف فيه إلى إذنهم ، قال صاحب الجواهر : « تبطل المضاربة بموت كل منهما ، لأنها في معنى الوكالة التي هي كغيرها من العقود الجائزة ، نحو العارية والوديعة ، تنفسخ بالموت والجنون والإغماء ، ونحو ذلك مما يقتضي بطلان الإذن من المالك الذي هو بمنزلة الروح لهذا العقد وشبهه ، بل ظاهر الفقهاء في المقام وغيره عدم تأثير إجازة الوارث ، أو ولي المالك في حال الجنون والإغماء ، لتصريحهم بالفساد بعروض العوارض » . وإذا كان في مال المضاربة سلعة باعها العامل ، بعد موت المالك وحولها إلى نقود ، حتى يظهر بذلك ربحه ، ولا يجوز أن يشتري بالنقود سلعة أخرى ، لأن المفروض انتهاء المضاربة ، وبعد أن يأخذ حصته من الربح يدفع الباقي إلى ورثة المالك . 4 - أن يعرض الجنون لأحدهما ، لأنه يسلب الإنسان عن أهلية التصرف في ماله ومال غيره . ومثله إذا عرض السفه للمالك والعامل ، للسبب نفسه . أمّا المحجر عليه لفلس فلا يجوز أن يكون مالكا أي أن يضارب بماله ، ويجوز أن يكون عاملا ، لأن التحجير للإفلاس يخرجه عن أهلية التصرف في أمواله ، ولا يخرجه عن أهلية التصرف في مال الغير بالنيابة . القسمة بعد انتهاء المضاربة : إذا انتهت المضاربة بأحد الأسباب يجري العمل على التفصيل التالي : 1 - أن تنتهي المضاربة قبل أن يشرع العامل بالعمل أو بمقدماته ، والحكم أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 164 | محمد جواد مغنية