يعود المال إلى صاحبه ، ولا شيء للعامل ، ولا عليه ، حتى كأن لم يكن شيء .
2 - أن تنتهي المضاربة في أثناء العمل ، ولكن قبل حصول الربح والحكم تماما كالصورة الأولى : يعود المال إلى صاحبه ، ولا شيء للعامل ولا عليه ، وقال صاحب الشرائع : « يجب على المالك في مثل هذه الحال أن يدفع للعامل أجرة المثل » ورده صاحب الجواهر : « بأن هذا مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنية على استحقاق العامل من الربح ان حصل ، وإلَّا فلا شيء » .
3 - أن تنتهي المضاربة بعد العمل ، وبعد تحويل مال المضاربة كله إلى نقود ، بحيث لا يوجد فيه شيء من البضاعة فإذا كان في المال ربح أخذ العامل حصته حسب الشرط المتفق عليه ، والباقي للمالك ، وان لم يكن ربح يأخذ المالك المال كله ، ولا شيء للعامل ولا عليه .
4 - إذا انتهت المضاربة ، وفي المال سلعة ينظر :
فإن لم يكن فيها ربح فلا يجوز للعامل أن يتصرف في السلعة إلَّا بإذن المالك ، كما أنّه ليس للمالك أن يجبره على بيع السلعة .
وإن كان فيها ربح يكون المالك والعامل شريكين في العين ، وعلى هذا فان اتفقا على قسمتها أو بيعها ، أو الانتظار إلى الوقت المناسب فذاك ، وان طلب أحدهما بيعها ، وامتنع الآخر فهل يجبر الممتنع على البيع ، أو لا ؟
للفقهاء في ذلك ثلاثة أقوال : الأول يجبر . الثاني : لا يجبر . الثالث : يجبر العامل دون المالك . والحق أن نطبق الأحكام المقررة في باب الشركة لامتناع الشريك عن القسمة إذا طلبها شريكه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٥