تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

التنازع

: 1 - إذا قال : أعطيتك مالي للمضاربة فأنكر ، وقال : كلا لم آخذ منك شيئا ، وبعد أن أثبت المدعي دعواه بالبينة اعترف العامل ، وقال : أجل ، أخذت المال مضاربة ، ولكنه هلك فلا تسمع دعواه ، بل يرد قوله بلا بينة ، ولا يمين ، ويحكم عليه بالمبلغ ، لأن إنكاره أولا يشكل اعترافا بأنه كاذب في دعوى التلف . أما إذا لم ينكر ، بل اعترف بالمال وادعى تلفه من غير تعد أو تفريط فالقول قوله بيمينه . وكذا إذا ادعى الخسارة ، أو عدم الربح ، لأنه أمين ، وليس على الأمين إلَّا اليمين . وإذا ادعى العامل أنّه ارجع المال ، ورده إلى صاحبه فلا يقبل منه إلَّا بالبينة ، قال صاحب الجواهر : لعموم الحديث : « البينة على المدعي » . وقبول قول العامل بالتلف لا يقتضي قبول قوله في الرد ، وليس في الأدلة ما يقتضي قبول قول الأمين في جميع ما يدعيه على وجه يشمل ما نحن فيه ، والقياس على الودعي غير جائز عندنا خصوصا بعد الفرق بينهما ، لأن القبض في الوديعة كان لمصلحة المالك فقط ، أما القبض في المضاربة فهو لمصلحة المالك والعامل » . 2 - إذا اختلفا في مقدار رأس المال ، فقال المالك : هو ألفان ، وقال العامل : هو ألف فالقول قول العامل بيمينه ، مع عدم البينة ، لأن الأصل عدم الزيادة . وإذا اختلفا في شرط زائد على إطلاق العقد ، كما لو قال المالك : اشترطت عليك عدم شراء القطن - مثلا - وأنكر العامل ، فعلى من يدعي الاشتراط البينة ، واليمين على من أنكر ، لأن الأصل عدم الاشتراط ، حتى يثبت العكس . وإذا اختلفا في مقدار حصة العامل من الربح ، فقال المالك : هي الربع . وقال العامل : بل النصف فالقول قول المالك بيمينه مع عدم البينة ، لأن الأصل أن