الربح بمجرد ظهورها ، ولا تتوقف ملكيته على القسمة ، ولا على الانقاص ، أي تحويل البضاعة إلى نقود ، لأن سبب ملكيته للربح هو نفس الشرط الواقع في ضمن العقد ، وبموجب الشرط يملك الربح متى وجد ، وتترتب على ملكيته للربح جميع الآثار من كون العامل شريكا مع المالك ، وجواز بيع حصته من الربح ، وانتقالها إلى الورثة ، ومن تعلق الخمس والزكاة وحق الغرماء ، وغير ذلك .
وعلى هذا فان اتفق الطرفان على قسمة الربح مع بقاء المضاربة على رأس المال فلهما ذلك ، وإذا طلب أحدهما قسمة الربح فقط ، وامتنع الآخر قال العلامة الحلي في القواعد لا يجبر عليها الممتنع . والذي نراه هو الرجوع إلى الأحكام المقررة في باب الشركة لامتناع الشريك عن القسمة إذا طلبها شريكه .
انتهاء المضاربة :
تنتهي المضاربة بأحد الأسباب التالية :
1 - أن يفسخ المالك أو العامل ، لأن عقد المضاربة جائز من الجانبين .
2 - أن يتلف مال المضاربة قبل أن يباشر العامل بالعمل ويشتري شيئا لحساب المضاربة ، لانتفاء موضوعها ، أما إذا اشترى بضاعة بإذن خاص أو عام من المالك ، وقبل أن ينقد ثمنها هلك مال المضاربة فعلى المالك أن يدفع ثمنها ، وتبقى المضاربة على ما هي ، كما قدمنا في الفقرة السابقة المسألة 4 . وأيضا تبقى المضاربة إذا أتلف المال أجنبي ، وتنتقل إلى العوض الذي يغرمه المتلف .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٣