تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يكون الربح تبعا للمال ، وليس للعامل منه إلَّا ما أقر له به المالك ، أو ثبت بالبينة . 3 - إذا قال العامل للمالك بعد أن ظهر الربح : أخذت المال منك على سبيل القرض ، لا على الضمان فلا شيء لك من الربح . وقال المالك : بل أعطيتك المال على المضاربة ، فلي نصف الربح ، إذا كان كذلك فكل منهما مدع ومنكر معا ، فالمالك يدعي أن المال مضاربة ، وينكر الدين ، والعامل يدعي أنّه دين ، وينكر المضاربة . فإن كانت بينة تعين أحد الأمرين عمل بها ، وإلَّا فعلى كل منهما أن يحلف اليمين على نفي دعوى الآخر ، فان حلف أحدهما ، ونكل الآخر أخذ بقول الحالف . وان حلفا معا ، أو نكلا معا سقط قول الاثنين ، وعاد كل شيء إلى أصله ، حتى كأن لم يكن دين ولا مضاربة . ونتيجة ذلك أن يكون المال والربح للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل إلَّا إذا كانت أجرة المثل أكثر من مجموع الربح فان العامل يأخذ الربح فقط لاعترافه بأنه لا يستحق أكثر منه ، وإذا كانت أجرة المثل أقل من نصف الربح فعلى المالك أن يدفع للعامل مقدار نصف الربح ، لا أجرة المثل ، لأنه يعترف أن العامل يستحق النصف بوصفه مضاربا . وهذا هو معنى قول الفقهاء : يأخذ العامل أكثر الأمرين من أجرة المثل ونصف الربح إلَّا إذا زادت الأجرة عن تمام الربح . 4 - إذا اشترى العامل سلعة ، وادعى أنّه اشتراها لنفسه ، لا للمضاربة ، وقال له المالك : بل اشتريتها للمضاربة ، وانما أدعيتها لك بعد أن ظهر فيها الربح ، إذا كان كذلك فالقول قول العامل ، لأنه أبصر بنيته التي لا تعلم إلَّا من قبله . وكذا إذا قال : اشتريت للمضاربة ، وقال المالك : بل اشتريت لنفسك ، وانما ادعيت الشراء للمضاربة لما ظهرت الخسارة . والدليل الدليل .