تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

معناها : إذا اتفق اثنان على أن يكون المال من أحدهما ، والعمل بهذا المال في التجارة من الآخر ، وعلى أن يكون الربح بينهما سمي هذا الاتفاق مضاربة ، وقراضا ، ومقارضة . ومصدر التسمية بالمضاربة قوله تعالى : * ( وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله ) * ( 1 ) . ووجه التسمية بالقراض أن معنى القرض القطع ، تقول : قرضت الشيء ، أي قطعته ، وصاحب المال هنا يقتطع قدرا من ماله ، ويسلمه إلى العامل ، أما المقارضة فمعناها المساواة . ويجوز أن يكون كل من المالك والعامل أكثر من واحد ، فيعطي الرجل ماله لاثنين على سبيل المضاربة ، أو يعطي الرجلان مالهما لواحد كذلك . وقد تكررت في كتب الفقه ، باب المضاربة هذه العبارة : ان اتفقا على أن يكون المال من أحدهما ، والعمل من الآخر ، والربح بينهما فهو مضاربة ، وان اتفقا على أن يكون الربح للعامل والخسارة عليه ، ولا شيء للمالك إلَّا رأس المال فهو قرض المعروف بالدين ، وان اتفقا على أن يكون الربح للمالك ، والخسارة عليه ، ولا شيء للعامل إلَّا أجرة المثل أو الأجرة المسماة فهو بضاعة .

هامش
( 1 ) المزمل : 20 .