وهو : هل يؤخذ بالقرينة إذا دلت على أن المثمن لشخص ، والثمن على شخص آخر ، كما لو قال : اشتريت هذا لزيد بدرهم في ذمتي ، أو قال : اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة زيد ؟ .
قال الشيخ الأنصاري : « المسألة تحتاج إلى تأمل » . وعلق السيد اليزدي على ذلك بقوله : « والإنصاف ان البطلان في الصورتين مقطوع به . من حيث كونهما من الجمع بين المتنافيين » . ومعنى قوله هذا أن طبيعة العقد تستدعي أن يكون الثمن على من له المثمن ، فإذا جعل المثمن لشخص ، والثمن على غيره حصل التهافت والتناقض في كلام واحد ، وأصبح لغوا لا أثر له .
النهي عن البيع :
إذا نهى صاحب المال عن بيع ماله ، ومع ذلك لم يعبأ الفضولي بالنهي ، وأجرى البيع ، فهل يقع صحيحا ، بحيث إذا رضي المالك وأجاز نفذ العقد ، وأثر أثره ، أو يقع العقد باطلا ، والإجازة لغوا ، لأنها بلا موضوع ؟ .
ذهب المشهور بشهادة الشيخ الأنصاري إلى أن النهي لا أثر له ، وإن العقد صحيح ينفذ بالإجازة ، لأن الدليل الذي دل على صحة معاملة الفضولي لم يفرق بين سبق النهي وعدمه ، ومهما يكن ، فإن النهي شيء عارض يذهب أثره بمجرد حصول الرضا والإجازة .
بيع الغاصب :
إذا افترض ان الغاصب باع العين التي اغتصبها قاصدا النيابة عن مالكها كان ، والحال هذه فضوليا يصح بيعه ، وينفذ بالإجازة ، وهل يكون أيضا فضوليا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٨