تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ادعى كثير من الفقهاء وجود الإجماع على عدم جواز الفضالة فيهما ، وأنكر الشيخ محمد حسين الأصفهاني وجود الإجماع ، وأجاز الفضالة في العتق والطلاق ، واستدل بأن كل الفقهاء أو جلهم قالوا بصحة عتق الراهن للعبد المرهون متوقعا فكه ، أو إجازة المرتهن ، وإذا جازت الفضالة في العتق جازت في غيره بطريق أولى . والحق أن البحث فيما تصح فيه الفضالة ، وما لا تصح يتفرع عن البحث الآتي وهو أن الفضالة : هل هي على مقتضى القاعدة ، أو على خلافها ، فان كانت على القواعد تحتم القول بأنها تصح في جميع العقود والإيقاعات إلَّا ما خرج بالدليل ، وإن كانت على غير القاعدة تحتم القول بعدم صحتها إلَّا ما خرج بالدليل ، ويأتي الكلام عن ذلك مفصلا . العين والذمة : كما تجري الفضالة على العين الخارجية ، مثل بعتك دار زيد ، أو اشتريت دارك لزيد تجري أيضا على ما في الذمة مثمنا كان مثل بعتك طنا من الحنطة في ذمة زيد بدارك هذي ، أو ثمنا مثل اشتريت دارك لزيد بألف ليرة في ذمته . فإذا أجاز زيد البيع له في المثال الأول يثبت في ذمته طن الحنطة للمشتري ، كما أنه إذا أجاز شراء الدار له يثبت في ذمته ألف ليرة للبائع ، وإذا رد ورفض بطل البيع والشراء من الأساس ، ولا يحق للطرف الثاني مطالبة الفضولي بشيء ، لأن عقد الفضولي لا أثر له إطلاقا مع عدم الإجازة . الجهل بالفضالة : إذا وقع العقد بين اثنين ، وكان أحدهما فضوليا ، ولكن الطرف الآخر كان