تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

فعلى ما هو المعروف في زمانه ، وان جهل فعلى المعنى المرتكز في أذهان أهل هذا الزمان ، فإن لم يكن فعلى المعنى اللغوي ، فإن تعدد ولم يترجح معنى على معنى كان اللفظ مجملا ، وبالتالي ، تكون الواقعة في حكم ما لا نص عليه من الشارع . وطبق بعض الفقهاء هذا الضابط على ألفاظ المتعاقدين ، وقال : يحمل لفظهما على المعنى الشرعي ، ثم العرفي ، ثم اللغوي . وهذا اشتباه بين ألفاظ الشارع ، وألفاظ غيره ، وبعيد عما نحن فيه كل البعد ، ولذا علق عليه صاحب الجواهر بقوله : « وهذا من غرائب الكلام ، لأن العقد يتبع القصد ، فان علم قصد المتعاقدين عمل به ، وإلَّا حمل اللفظ على ما يفهمه العرف العام ، حتى ولو خالف الحقيقة الشرعية . نعم ، قد يقال بتقديم المعنى الشرعي على العرفي في دخول ثمرة النخل قبل التأبير ( 1 ) في ملك المشتري ، ولكن هذا غير محل البحث » . لأن البحث فيما يندرج في المبيع من حيث هو بصرف النظر عما ورد من النص في واقعة خاصة ، لا يتعدى إلى غيرها . وخير ما قرأته في هذه المسألة ما قاله صاحب مفتاح الكرامة في مجلد المتاجر ص 669 ، وهذا نصه : « وتنقيح المسألة ان يقال : ان المدار انما هو على عرف المتابعين ، لأنّ البائع ما باع إلَّا ما هو مقصود له ، والمشتري كذلك ، وليس المقصود بإطلاقهما اللفظ إلَّا ما استقر عليه عرفهما ، واستمر عليه اصطلاحهما . فلو صرف ذلك إلى عرف الشارع ، أو العرف العام ، أو اللغة ، على تقدير أن شيئا من ذلك مخالف لعرفهما لكان البيع باطلا ، للجهل بالمبيع حال العقد ، نعم ، إذا عرفا اصطلاح

هامش
( 1 ) حتى في التأبير لا يتقدم المعنى الشرعي على العرفي ، كما أوضحناه في آخر هذا الفصل .