تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الشارع مثلا ، وأوقعا العقد عليه كان هو المرجع ، لا لأنه متقدم على اصطلاح المتعاقدين ، بل لأنه مراد لهما ، تماما كما لو أوقعا العقد على اصطلاح قوم آخرين ، وكذلك إذا أوقعاه على اصطلاح العرف إذا كان مخالفا لعرف بلدهما ، وكذلك الحال في اللغة » . « فالضابط الذي لا غبار عليه هو الرجوع إلى عرف المتبايعين ان علم ، وإلَّا فإلى العرف العام ، وإلَّا فإلى اللغة » . ونذكر فيما يلي طرفا من ألفاظ المبيع التي تعرض لها الفقهاء ، كأمثلة على هذا الضابط . الأرض : إذا كان في الأرض بناء ، أو شجر ، أو زرع ، وباع الأرض مالكها ، بحيث كان المعقود عليه لفظ الأرض المعلومة بين الطرفين ، ولم يذكرا شيئا مما فيها ، فهل يدخل في المبيع البناء والشجر والزرع ؟ . وعلى افتراض عدم الدخول ، فهل للمشتري الخيار بين الفسخ أو الإمضاء مجانا ؟ . قال الفقهاء : لا يدخل شيء من ذلك في لفظ الأرض إلَّا مع القرينة الصريحة ، كما لو قال : بعتك هذه الأرض بما فيها ، أو بما دار عليه حائطها ان كان لها حائط . أجل ، تدخل فيها الصخور الثابتة ، والأحجار المخلوقة بطبيعتها . ولا خيار للمشتري مع العلم ، ويثبت له الخيار بين الفسخ ، أو الإمضاء مجانا ان كان جاهلا بوجود شيء من ذلك . ويبقى الزرع للبائع إلى أوانه ، والشجرة ، حتى نهايتها أو قلعها ، ولا يستحق المشتري أجرة على ذلك ، لأن الإبقاء من مقتضيات العقد ، وقال صاحب الجواهر : « وليس لصاحب الشجرة غرس غيرها مكانها إذا سقطت » . وإذا تجدد لها فهي لصاحب الشجرة ، لأنها نماء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 79 | محمد جواد مغنية