وسيلة لا غاية ، كالبيع والإجارة ، وبين العقد الذي اعتبر فيه المتعاقد ركنا وغاية ، لا وسيلة كالزواج ، وفي الأول يصح أن يخاطب الوكيل بخطاب الأصيل دون الثاني ، ويقول للوكيل : بعتك أو بعت موكلك ، ولا يقول له : زوّجتك ، بل يجب أن يقول : زوّجت موكلك .
وقال السيد اليزدي في حاشية المكاسب : « التحقيق الجواز في الكل مع نصب القرينة ، لعدم المانع من مثل هذا الاستعمال » .
وهو الحق ، لأن العبرة بظهور القصد ، ومعرفة المراد من اللفظ ، لا باللفظ من حيث هو ، وعليه يصح أن يقول للوكيل : زوّجتك إذا علم يقينا أن المقصود والمراد هو الموكل لا الوكيل ، فلقد قرر علماء اللغة أن النسبة تصح لأدنى ملابسة ، كهذا مكانك ، ومن هنا طريقك ، يريدون المكان اللائق بالمخاطب ، والطريق المؤدي إلى بيته ، أو بلده .
الوكيل وحكم العقد :
للعقد أحكام وآثار خاصة تترتب عليه ، سنذكرها إن شاء اللَّه بعد الانتهاء من شروط المتعاقدين ، وشروط المعقود عليه ، ومن هذه الأحكام حق البائع بمطالبة المشتري بالثمن ، وحق المشتري بمطالبة البائع بالمثمن ، ورجوع كل على الآخر عند ظهور العيب في العوض الذي انتقل إليه .
وموضوع الكلام في هذه الفقرة أن المتعاقد إذا باع ، أو اشترى لغيره لا لنفسه ، كما لو كان وكيلا ، فهل للطرف الآخر الذي باشر معه العقد أن يطالب الوكيل بالعمل على أحكام العقد وآثاره ، أو يطالب الموكل ، أو له الرجوع على أيهما شاء ؟ . مثلا - أجرى زيد معاملة بيع داره مع عمرو ، ولكن عمرا اشتراها
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٥