تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
غيره ، وإن كان أفضل إلَّا برضا البائع . 2 - إذا اشترى دراهم معينة بدراهم كذلك ، ثم تبين أن جميع ما صار إليه من غير جنس الدراهم بطل العقد - مثلا - إذا كان مع شخص قطعة نقد فضية معينة من ذوات العشرة دراهم ، ومع آخر قطعتان معينتان ، كل منهما من ذوات الخمسة ، واتفقا على صرف الواحدة ، بالقطعتين ، وبعد أن تم التقابض تبين أن الواحدة من الرصاص ، والقطعتين من الفضة ، أو بالعكس بطل العقد ، لأنه وقع على عين شخصية بقصد أنّها فضة ، وحيث تخلف القصد بطل العقد ، تماما كما لو اشترى هذا الثوب بالذات بقصد أنّه صوف ، فتبين أنّه قطن ، وإذا بطل العقد فلا سبيل للقول بجواز المطالبة بالإبدال أو الأرش . أجل ، إذا كانت القطعتان من الفضة ، لا من الرصاص ، ومن جنس القطعة ذات العشرة ، ولكن تبين أن فيهما عيبا كان لصاحب القطعة غير المعيبة حق الخيار في الرد أو الإمساك من غير أرش ، لأن أخذ الأرش مستلزم للزيادة في الوزن ، فيكون ربا ، وقد بينا أن التفاضل غير جائز في بيع الذهب بالذهب ، وفي بيع الفضة بالفضة ، وان المساواة فيهما لا بد منهما ، حتى بين الجيد والردئ . 3 - إذا اشترى دارهم بدراهم مثلها في الذمة ، لا بدراهم خارجية معينة ، ولدى التقابض تبين أن جميع ما صار إليه من غير جنس الدراهم لا يبطل الصرف كما هي الحال لو وقع العقد على عين خارجية - مثلا - إذا قال له أعطيك قطعة من ذوات العشرة بقطعتين من ذوات الخمسة ، من غير أن يقول : هذي بهاتين ، بل جرى العقد على ما في الذمة ، وبعد القبض تبين أن القطعتين من الرصاص يجوز للآخر ، والحال هذي ، أن يطالبه بالإبدال ، لعدم تحقق قبض الشيء المعقود عليه ، تماما كما لو اشترى ثوبا من الصوف في الذمة ، وأعطاه البائع ثوبا من قطن ،