تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الصرف يدخل الصرف في فصل الربا ، ولكن الكثير من الفقهاء تكلموا عنه في فصل مستقل بالنظر لأهميته في عهدهم ، حيث كانت النقود ذهبا وفضة ، وآثرنا نحن ذكره على حدة تمشيا مع الأكثرية ، وأوجزنا القول فيه ، لأن دراسته اليوم لا تتعدى النظريات المجردة ، وليس لها من النفع ما كان لها بالأمس . وقد عرف الفقهاء الصرف ببيع الأثمان بمثلها ، مع شرط التقابض في المجلس ، فإن لم يحصل التقابض إطلاقا ، أو حصل مع تعدد المجلس بطل الصرف ، على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، على حد تعبير صاحب الجواهر . والتقابض في المجلس في الصرف شرط زائد على سائر الأعيان الربوبية التي يأتي البيان فيها في الفصل التالي . ويريد الفقهاء بالأثمان خصوص الذهب والفضة دون الأوراق النقدية . ويلاحظ بأنهم قالوا في سبب الاختصاص بالذهب والفضة أنهما يقعان ثمنا عن الأشياء ، ومعلوم أن أوراق النقد تقع أيضا ثمنا عن الأشياء ، فينبغي تعميم الحكم إليها . بل إن تعبيرهم بلفظ الأثمان يشمل كل نقد مهما كان نوعه ، ما دام من شأنه أن يكون ثمنا لا مثمنا . ولكن الجمود على حرفية النص يستدعي الوقوف عند الذهب والفضة ، وعدم التجاوز إلى غيرهما .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 269 | محمد جواد مغنية