تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقد أجاب الشيخ الأنصاري عن ذلك بقوله : « ان الإخراج من البيت كناية عن الإخراج من سلطة البائع ، ورفع يده عن المبيع ، ولا ينبغي خفاء ذلك على المتأمل في الاستعمال العرفي » . وإذا تشاحا ، فحبس البائع المثمن ، حتى يقبض الثمن ، وحبس المشتري الثمن ، حتى يقبض المثمن ، إذا كان كذلك أو دعا الثمن عند أمين يثقان به ، أو يثق به الحاكم الشرعي ، فإن تسلم المثمن دفع الأمين الثمن إلى البائع ، وان امتنع البائع عن التسليم ، مع بذل المشتري للثمن أجبره الحاكم ، ومع تعذر التنفيذ بالقوة يرد الثمن إلى المشتري ، ويتخير بين الفسخ والإمضاء ، وان حبس المشتري الثمن ، وبذل البائع المثمن نفذ الحاكم على المشتري بالقوة ، ومع تعذر التنفيذ كان البائع بالخيار ، إن شاء فسخ ، وإن شاء انتظر مترقبا الفرص . وإذا قبض المشتري المبيع قبل أن يدفع الثمن ، فإن كان بإذن البائع صح القبض ، وإلَّا فللبائع انتزاعه منه ، لأن له تمام الحق في حبس المبيع في قبالة حبس الثمن صح القبض ، حتى ولو كان قهرا عن البائع ، وكذلك الحال بالقياس إلى البائع ، له أن يستولي على الثمن من غير رضا المشتري ان كان قد سلم المثمن ، وإلَّا فلا بد من رضا المشتري . وبالإيجاز أن من نفذ الالتزام يجوز له أن ينفذه على الطرف الآخر دون رضاه ، ومن لم ينفذ الالتزام عن نفسه فبالأولى أن لا ينفذه على غيره قال الشيخ الأنصاري : « ان صحة القبض تكون بأحد أمرين : أمّا أن يسلم ما في يده لصاحبه ، فله حينئذ أن يأخذ ما في يد صاحبه ، ولو من غير إذنه ، وأمّا أن يأذن صاحبه بالقبض ، سواء أسلَّم هو ، أو لا » . ثم إن للقبض أحكاما كثيرة تترتب عليه نعرض طرفا منها فيما يلي ملخصا عن كتاب المكاسب ، وكتاب الجواهر ، مع إبداء الملاحظات ، ان كان لها من موجب .