تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
القبض معناه : ذكر الشيخ الأنصاري ثمانية أقوال في معنى القبض ، وبعضها تعمق في البديهات ، والبعض منها تعقيد للواضحات . ولكن الفقهاء كلهم ، أو جلهم على وفاق أن ليس للشارع اصطلاح خاص في معنى القبض ، وإذا جاء في كلامه ما يشعر بالتحديد فهو إرشاد إلى المعنى العرفي الذي يرجع في حقيقته إلى تنفيذ العقد ، وفي الكثير من كتب فقه الإمامية ، والقوانين الوضعية تعاريف صحيحة صريحة بهذا المعنى ، فقد جاء في كتاب مفتاح الكرامة مجلد المتاجر ص 696 : « القبض في حقيقته التخلية ، والتخلية هي رفع يد البائع عن المبيع ، والإذن للمشتري بالقبض ، مع عدم المانع ، بحيث يسهل عليه قبضه بسرعة عرفا » . وفي كتاب البيع للسنهوري المجلد الأول ص 588 طبعة 1960 : « أن يوضع المبيع تحت تصرف المشتري ، بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون مانع » . وهذا عين ما جاء في مفتاح الكرامة . وقال الشيخ الأنصاري : « قبض كل شيء بحسبه » أي أن القبض يختلف بحسب طبيعة المقبوض ، فإذا كان المبيع أرضا تركها البائع للمشتري يفعل بها ما يشاء ، وإذا كان دارا أخلاها من أمتعته ، وسلمه مفاتيحها ، على شريطة أن لا يكون