تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مانع يمنعه من التصرف بالعين المقبوضة حين القبض ، وإن كان المبيع منقولا كالحيوان والثوب والطعام يتحقق القبض برفع يد البائع عن المبيع ، واستيلاء المشتري عليه ، أمّا العد في المعدود ، والكيل في المكيل ، والوزن في الموزون فإنها وسيلة لتعيين المبيع ومعرفته ، وليست من معنى القبض والتسليم في شيء . ثم إن كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع فان دفع الثمن للبائع فلا حاجة لإذنه بالقبض ، سواء أجازه بإذن البائع من قبل ، أو من غير إذنه ، لأن البيع مع قبض الثمن اذن بقبض المبيع ، ومع عدم دفع الثمن لا بد من الإذن بالقبض ، ويحق للبائع انتزاع المبيع منه إذا لم يأذن . الامتناع عن التسليم والتسلم : إذا اشترط البائع تأخير التسليم إلى أمد معين فلا يحق للمشتري أن يطالبه بالمبيع قبل مضي الأوان ، وكذا إذا اشترط المشتري تأجيل الثمن ، وإذا لم يؤقت التسليم بأمد معين وجب على البائع أن يبادر إلى تسليم المبيع إذا كان المشتري قد دفع الثمن أو باذلا له ، ويتم التسليم بالتخلية في غير المنقول ، وفي المنقول برفع يد البائع عنه ، واستيلاء المشتري عليه ، سواء أنقله من مكانه أو لم ينقله ، ومتى تم ذلك خرج المبيع من عهدة البائع ، وصار في عهدة المشتري ، وكذا حال البائع بالنسبة إلى الثمن . وتقول : لقد روي أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل اشترى متاعا من آخر ، وتركه عنده فسرق المتاع من مال من يكون ؟ . قال الإمام عليه السّلام من مال صاحب المتاع ، حتى يقبض المبتاع ، ويخرجه من بيته ، أي من بيت البائع ، وهذه الرواية صريحة بأنه لا بد من النقل في المنقول ، وان مجرد الاستيلاء غير كاف .