تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الحبوب والدقيق والسكر والقهوة والشاي قبل قبضها باطل وأكل للمال بالحرام إلَّا إذا باعوا كما اشتروا من غير زيادة ونقيصة . واستدل هؤلاء المانعون بقول الإمام عليه السّلام : إذا اشتريت متاعا ، فيه كيل ، أو وزن فلا تبعه ، حتى تقبضه إلَّا تولية ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه . وذهب المشهور من متأخري الفقهاء ، والشيخ المفيد وصاحب الشرائع من المتقدمين ( 1 ) إلى جواز البيع وصحته إطلاقا مكيلا كان أو موزونا ، وأجابوا عن الرواية بأن المراد منها الكراهة ، دون التحريم وبطلان البيع ، جمعا بينها وبين ما دل على الجواز . فقد روى جميل بن دراج عن الإمام عليه السّلام في الرجل يشتري الطعام ، ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ . قال : لا بأس . ويدل على هذا الجمع رواية ثالثة لأبي بصير ، قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى طعاما ، ثم باعه قبل أن يكيله ؟ . قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلَّا أن يوليه ، فلا بأس . فإن لفظ لا يعجبني ظاهر في الكراهة ، وكل مكروه جائز .

هامش
( 1 ) جرت عادت المؤلفين أن يقسموا الفقهاء إلى متقدمين ومتأخرين بحسب العصر والزمن ، ويريدون بالمتقدمين من تقدم على عصر العلامة الحلي المتوفى سنة 726 ه ، أمّا المتأخرون فيبدأون بالعلامة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 247 | محمد جواد مغنية