تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فهو أشبه بمن يشتري على عيار البلد ، ونقده ، أو على ما اشترى فلان ، لأن المعيار للبطلان ، وعدم الجواز هو وجود الغرر ، ولا غرر في شيء من ذلك في نظر العرف . ثمنان لمبيع واحد : ذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق إلى أن من باع بثمن حالا ، وبأكثر مؤجلا بطل البيع ، ومثاله أن يقول : بعتك هذا بعشرة نقدا ، وبعشرين إلى أجل معين ، وكذا لو فاوت بين أجلين ، فقال : بعتك بعشرة إلى شهر ، وبعشرين إلى شهرين ، لأن الترديد بين صفقتين : أحدهما نقد ، والأخرى دين يستدعي الغرر والإبهام ، بل هو الإبهام بالذات ، تماما كما لو قال : بعتك هذا الكتاب ، أو ذاك . البيع قبل أجل انتهاء الدين : اتفقوا كلمة واحدة بشهادة صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة على أن من ابتاع شيئا بثمن مؤجل ، وقبضه من البائع جاز له أن يبيعه قبل حلول الأجل من بائعه الأول وغيره بجنس الثمن وبغيره مساويا ، أو زائدا ، أو ناقصا ، حالا أو مؤجلا ، على شريطة أن لا يكون البائع الأول قد اشترط في نفس العقد على المشتري أن يبيعه إياه ، لأنه يستلزم المحال ، وقد بيّنا وجه الاستحالة في فصل الشروط فقرة « غير محال » وان قول من قال : أبيعك هذا بشرط أن تبيعني إياه تماما كقوله : أعطيك هذا بشرط أن تعطيني إياه . ويدل على ذلك أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل يبيع المتاع نسيئة ، فيشتريه من صاحبه الذي باعه منه ؟ . قال : نعم لا بأس .