تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

إلى الانتفاع بالمبيع معجلا ، واستغناء مالكه عنه ، وحاجته إلى الثمن مؤجلا ، فوجب أن يكون - الثمن مؤجلا - مشروعا تحصيلا لهذه المصلحة الخالية من المبطلات ، ولا نعلم فيه خلافا ، وعليه دلت الروايات » . ويشترط في الأجل : 1 - أن ينص عليه صراحة ، لأنه على خلاف ما يقتضيه إطلاق العقد . 2 - ان يذكر التأجيل في متن العقد ، أو قبله ، على شريطة أن يتفق عليه المتعاقدان ، ثم ينشئا العقد على أساسه ، ولا أثر لذكر الأجل بعد انعقاد العقد وتمامه ، لأن وقوع العقد مجردا عن قيد التأجيل يستدعي تعجيل الثمن ، فذكر الأجل بعده يكون وعدا بتأجيل المعجل ، ولا يجب الوفاء بالوعد عند الفقهاء ، قال صاحب الجواهر في آخر باب البيع ، وهو يتكلم عن الدين ، قال : « لو أجل الحال بعد العقد لم يتأجل . ولكن يستحب الوفاء به ، لأنه وعد . ولا فرق عندنا - أي عند فقهاء الإمامية - في عدم لزوم تأجيل الحال بين أن يكون مهرا أو ثمن مبيع أو غيره » . ونقلنا عنه مثل ذلك في فصل الشروط ، فقرة « تقدم الشرط » . 3 - أن يضبط الأجل بما لا يقبل الزيادة والنقصان ، كأسبوع أو شهر ، أو سنة ، وإذا كان مجهولا كأيام ، أو حتى ينزل المطر بطل الشرط والعقد ، لأن للأجل قسطا من الثمن في نظر العرف ، فالجهل به جهل بالثمن يستدعي الغرر في البيع . ويجوز التنجيم ، وهو أن يقسط الثمن أجزاء معلومة على أوقات معينة ، فيبيع بعشرة - مثلا - على أن يدفع 5 أول تموز من هذه السنة ، و 13 أول آب ، والباقي أول أيار ، وإذا تأخر المشتري عن دفع قسط في وقته فلا تحل بقية الأقساط ( 1 ) وإذا اشترط البائع ذلك على المشتري ، كما هو المعروف اليوم ، بطل

هامش
( 1 ) ذهب المشهور إلى أن شرط التأجيل في الدين لا يجب الوفاء به ، وعليه فلا موضوع للتنجيم من الأساس ، وتكلمنا عن ذلك مفصلا في الجزء الرابع فصل الدين ، فقرة « العقد » واخترنا وجوب الوفاء بشرط التأجيل .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 243 | محمد جواد مغنية