صاحبه من أجل دينه ، وهذا القسم باطل إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام :
لا يبيع الدين نسيئا ، واما نقدا فليبعه بما شاء .
الثالث : أن يكون المثمن حالا ، والثمن مؤجلا ، وهو بيع النسيئة الذي نحن بصدده ، ولا ريب في صحته .
الرابع : أن يكون المثمن مؤجلا والثمن حالا ، وهو بيع السلف ، وهو جائز بالاتفاق ، ويأتي الكلام عنه .
إطلاق العقد :
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ، ثم افترقا ؟ .
قال : وجب البيع ، والثمن إذا لم يكونا شرطا فهو نقد .
وقد جاء هذا على وفق العرف ، وعليه يكون قول الإمام عليه السّلام إرشادا لما عليه الناس ، لا تأسيسا لشيء جديد ، ولم يختلف اثنان من الفقهاء في أن العقد إذا تجرد من قيد التأجيل جاز للبائع أن يطالب المشتري بالثمن إذا بذل له المثمن ، وللمشتري أن يطالب بالمثمن إذا بذل له الثمن .
وإذا قال : بعتك بشرط أن تعجل الثمن ، ولم يعين أمدا خاصا كان قيد التعجيل تأكيدا وتوضيحا لإطلاق العقد عند المشهور ، فإذا عجل المشتري الثمن فذاك ، وإلَّا انتظر البائع ثلاثة أيام فيما لا يسرع إليه الفساد ، وبعدها يتخير بين الفسخ ، والإمضاء ، كما سبق في خيار التأخير .
التأجيل :
قال صاحب مفتاح الكرامة ص 427 من مجلد المتاجر : « قد تدعو الحاجة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٢