تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الجائزة ، ويرد العين إلى مالكها الأول . وان تصرف بالعين تصرفا موجبا للنقصان ، كالدار يهدم بعضها سقط حقه في الخيار ، لأن النقصان عدم أو بمنزلته . وإن كان التصرف موجبا للزيادة يسيرا ، كالحنطة يطحنها ، والثوب يصبغه فلا يسقط الخيار ، وله المطالبة بأجرة عمله . وإن كانت الزيادة كثيرة ويعتد بها ، كإصلاح البستان وتحسينه فقال البعض أنّه يرد العين ويصير المغبون شريكا بنسبة زيادة القيمة . ولا أرى وجها لهذه الشراكة ، والأولى جواز الرد ، مع المطالبة بأجرة العمل . وأيضا تسأل : هذا حكم المغبون إذا تصرف هو فيما غبن فيه فما الحكم إذا تصرف الغابن في العين الذي انتقلت إليه ثمنا وبدلا عن المبيع هل يبقى للمغبون الحق في الفسخ ، أو لا ؟ . وإليك المثال : باع زيد داره بعقار عمرو ، وبعد أن تسلم زيد العقار نقله عنه نقلا لازما ، ثم تبين لعمرو أنه مغبون ، وان عقاره أغلى وأثمن . واتفق الفقهاء كلمة واحدة على أن تصرف المغابن بالغبن التي انتقلت إليه من المغبون لا تسقط خيار المذكور بحال ، إذ لا صلة بين تصرف الغابن ، وبين خيار المغبون ، وانما الصلة بين تصرف المغبون ، وبين حقه في الخيار . واختلفوا فيما إذا كان الغابن قد نقل العين عن ملكه نقلا لازما ، ثم فسخ المغبون ، فهل للمغبون ان يسترجع العين ، وينتزعها ممن انتقلت إليه من الغابن ، أو يرجع على الغابن بالبدل ، ولا سلطة له على العين إلَّا إذا وجدها باقية على ملك الغابن ، ويأتي التحقيق في فصل أحكام الخيار إن شاء اللَّه .