السيد ، ولأنه يتفق كل الاتفاق مع مقاصد الشريعة السمحة الغراء ، ومبدأ العدالة ، ولذا أقرته الشرائع الوضعية .
لا أرش :
إذا تبين الغبن تخير المغبون بائعا كان أو مشتريا بين رد ما غبن فيه أو إمساكه ، وليس له أن يطالب الغابن بالأرش ، أعني التفاوت بين قيمة السوق والثمن المسمى . كما أن الغابن إذا بذل التفاوت إلى المغبون لا يجب عليه القبول والإمساك ، بل يبقى على خياره ، لأنه بعد أن ثبت بالدليل لا يسقط إلَّا برضاه وإرادته .
الخيار والجهل بالغبن :
قال الشيخ الأنصاري : « هل ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار ، أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد » .
أي أن حق المغبون في فسخ العقد : هل هو ثابت من حين العقد وفي زمن الجهل بالغبن ، والعلم به انما يكشف عن وجوده في السابق ، أو أن هذا الحق لا وجود له إطلاقا حين العقد ، وانما يوجد من حين العلم بالغبن ، بحيث يكون هذا العلم شرطا شرعيا لوجوده ؟ .
وتظهر الثمرة بين الوجهين فيما لو هلكت العين في زمن الجهل بالغبن ، فإنها على الوجه الأول تهلك من مال الغابن ، لأن المفروض أن المغبون في هذي الحال له الخيار ، والغابن لا خيار له ، وقد ذهب كثير من الفقهاء على أن « التلف يكون من مال من لا خيار له » . وعلى الوجه الثاني تهلك العين من مال المغبون ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 191
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩١