فإن قلت : إنك جوزت أن يكون راوي العام مكلفا به ، وراوي الخاص
مكلفا بالخاص .
قلت : جوزت على سبيل الامكان ووجود مصلحة بأن يكون راوي
العام حكم الله تعالى الظاهري بالنسبة إليه هو العام ، مع أن حكم الله
الواقعي هو الخاص في أفراد ذلك العام .
وظاهر أن مثل هذا لو كان واقعا فعلى سبيل الندرة ، لأصالة عدم
المصلحة ، واشتراك المكلفين في التكليف .
ومع ذلك من أين علم وجود تلك المصلحة له ؟ حتى يكتفي بمجرد
العام ، إذ لعل تكليفه التكليف الواقعي ، سيما مع كون الأصل عدم
المصلحة ، وأن المكلف به هو حكم الله الواقعي ، هذا مثل أن يعمل
أحدنا بالحديث الوارد على سبيل التقية معتذرا : بأن راوي ذلك
الحديث
كان يعمل به فأنا أعمل به أيضا ، لاشتراك التكاليف ، مع أنه لا يكون
عليه تقية فيه .
الفوائد الحائرية — صفحة 205
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٠٥