فحص فاطلع على المخصص لكان يرويه أيضا ، وما كان يكتفي بالعام
فقط .
وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر وجوه الجمع ، فلا حاجة إلى الطريقة
الصعبة التي يسمونها اجتهادا .
وفساد الوجهين ظهر مما مر سابقا .
ونزيد التوضيح : بأن ما قاله المولى خطاب شفاهي معلوم من المولى ،
والإرادة معلومة ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز ، فلو
أخر عن وقت الحاجة يصير عاصيا البتة .
وكذلك كان حال رواة الأحاديث ، كما أن الحال الان بالنسبة إلى مقلد
المجتهد أيضا كذلك .
وأما المجتهد فوصل إليه حديث بوسائط كثيرة غير معصومين ، فلا بد
من استفراغ وسعه في أنه يحصل العلم بأنه من المعصوم عليه
السلام أم لا ؟ .
وعلى الثاني : فهل خبر الواحد حجة أم لا ؟ وعلى الأول ، هل يشترط
العدالة ، أم يكفي كونه خبر مجهول الحال ، أو يجوز العمل بخبر
الفاسق أيضا ؟ وعلى اعتبار العدالة ، فالعدالة ما هي ؟ وكيف تثبت ؟
وكيف يكتفي ؟ والجرح مقدم أم لا ؟ إلى غير ذلك .
ومع عدم ثبوت العدالة ، هل يكفي الظن الحاصل من التثبت أم لا ؟ .
وأيضا ربما كان في السند سقط أو اشتباه أو سهو ، فعلاجه ما ذا ؟ أو أن
الحسن حجة أم لا ؟ وكذلك الموثق ، وكذا القوي إلى غير ذلك
مما يتعلق بالسند .
الفوائد الحائرية — صفحة 202
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٠٢