الفائدة العشرون [ إذا تعارض الخبران ]
قد عرفت : عدم حجية الظن ، وحرمة العمل به إلا ظن المجتهد بعد
استفراغ وسعه في تحصيل ما هو أقوى ، وبالصواب أحرى ، وما يكون
الأظهر عنده أنه حكم الله تعالى .
فإذا ورد خبران متعارضان ، فلا بد من استفراغ الوسع في تحصيل
الأقوى والأظهر والأحرى بالمرجحات المفيدة لذلك ، فإذا حصلت
له
يكون حكمه تعالى مقصورا فيه لا يتعدى إلى غيره ، لان ذلك الغير
داخل في عموم ما دل على حرمة العمل بالظن لا مخرج له أصلا ، لان
الذي خرج هو الأظهر أنه حكم الله تعالى بالأدلة التي عرفت .
مع أنه إذا كان أحد الخبرين عنده يصير الأظهر أنه حكم الله تعالى .
ويصير المعارض له عنده خلاف ذلك ، وأن الأظهر عنده أنه ليس
حكم الله
الفوائد الحائرية — صفحة 207
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٠٧