وأما المتن فغير معلوم أنه كلام المعصوم عليه السلام ، فربما كان كلام
الراوي نقلا بالمعنى ، فلا يعلم أنه أفاد عين مقصود المعصوم عليه
السلام من دون تفاوت أم لا ، ومع عدم العلم هل يكفي الظن بذلك أم
لا ؟ ودليل حجية هذا الظن ما ذا ؟ سيما بعد ما عرفت من الأدلة على
عدم حجيته وحرمة العمل به .
هذا مع أنه غير معلوم أنه كلام الراوي عن المعصوم عليه السلام ، بل
ربما كان نقلا بالمعنى عن الراوي ، وهكذا إلى أن وصل إلينا هذا .
مع أنه لم يعلم أنه لم يقع اشتباه من النساخ أو الرواة أو المشايخ بسقط ،
أو تصحيف ، أو تبديل أو تحريف ، أو تغيير ، أو زيادة ، إلى غير
ذلك مما وجدناه كثيرا .
مع أن جل أحاديثنا تقطعت بعضها عن بعض ، لأنها في الأصول لم
تكن كذلك ، ولم تكن مبوبة .
مع أن في التقطيع كثيرا ما يحصل التفاوت ، كما وجدناه أيضا ، ومع
جميع ذلك فالعلاج ما ذا ؟ وحجيته من أين ؟ وأما الدلالة فقد مر
حالها في الفائدة الرابعة ، وغيرها . وسيجئ أيضا .
وأما العيوب الاخر مثل الورود على التقية ، أو مخالفا للقرآن ، أو السنة ،
أو المشتهر بين الأصحاب ، إلى غير ذلك مما نهى الشارع عن
جعله حجة ، وأمر بطرحه فقد مضى وقد يأتي أيضا ، وأما التعارض :
فنعلم علما إجماليا أن جل أخبارنا لا يخلو عن معارض خبرا يكون ،
أو دليلا آخر ، وأن البناء على الترجيح ، والجمع بالتخصيص ، أو
التقييد ، أو الحمل على الاستحباب ، أو غير ذلك من الوجوه
الفوائد الحائرية — صفحة 203
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٠٣