كما سيجئ الإشارة [ إليه ] في مسألة الاجماع .
مع أنه في بعض المواضع ربما يكون المطلع على العام مكلفا به
بحسب المصلحة ، والمطلع على الخاص مكلفا به أيضا كذلك ، كما
هو
الحال الان أن من اطلع على الخاص يكون مكلفا به ، ومن لم يطلع
على الخاص يكون مكلفا بالعام . فتأمل جدا .
ويحتمل أن لا يكون راوي العام محتاجا إلى العمل أصلا ، كمن روى
وجوب الجهاد وأمثاله مما يعلم عدم وجوب العمل به على الراوي
وأمثاله .
وبالجملة : الوجوه الثلاثة كلها ممكنة في المقام وغيره من الاخبار
المختلفة التي يجمع بينها .
وهل يجوز تخصيص العام إلى أن يبقى الواحد ؟ أم لا بد من بقاء الأكثر
أو اثنين ، أو ثلاثة ؟ أقوال .
والحق : أن العلاقة إن كانت العموم والخصوص ، فلا بد من إبقاء
الأكثر ، لقبح قول : أكلت كل رمانة في البستان ، وفيه آلاف منها وقد
أكل واحد منها ، أو اثنتين ، أو ثلاثة .
وإن كانت العلاقة أمرا آخر فربما يصح التخصيص إلى واحد مثل : أنه
أكل رمانة واحدة تشبه الكل في الجنة ، أو الجودة ، أو غيرها ، وأن
يكون غير هذا الواحد بمنزلة العدم ، لكونه في غاية الصغر أو في غاية
قلة النفع ، أو غيرهما ، فكأنه لم يكن من الرمان .
والأظهر في العام والخاص كون العلاقة هي العموم والخصوص ، إلا
أن يظهر من الخارج كون العلاقة غيره ، فتأمل .
الفوائد الحائرية — صفحة 200
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٠٠