وأيضا المدار في الأعصار والأمصار كان على ذلك .
وورد في الاخبار الإشارة إلى ذلك حيث قالوا عليهم السلام : ( عام
وخاص . . . ) فتأمل .
وبالجملة لو رفع اليد عن التخصيص لخرب معظم الفقه .
واعلم : أنه في الاخبار النبوية صلى الله عليه وآله وسلم ربما يدور
الامر بين النسخ والتخصيص ، لكن التخصيص أيضا أرجح لما ذكرنا .
ولأن التخصيص دفع - أي منع عن ثبوت الحكم في الخاص -
والنسخ :
رفع الحكم الثابت للخاص ، والدفع أولى من الرفع ، لأنه موافق
لمقتضى الأصل ، بخلاف الرفع ، لأنه مخالف ، ( ولا شك أن الموافق له
خير
من المخالف له ) .
وأما أخبار الأئمة عليهم السلام فالتخصيص متعين ، بأن نقول : الخاص
ورد قبل حضور وقت العمل ، لكن هذا في أكثر الاخبار في غاية
البعد ، لان الراوي للعام ربما روى العام عن الباقر عليه السلام
والخاص عن الجواد عليه السلام ومن بعده أو بالعكس ، بل الراوي عن
المعصوم عليه السلام الواحد أيضا فيه الاشكال ، لان راوي العام رجل
وراوي الخاص رجل آخر ، مع أنه يظهر أنه في مقام الحاجة .
فالظاهر أن الراوي للعام كان مطلعا على الخاص بالقرائن الحالية أو
المقالية ، لكن ذهبت بالحوادث مثل : تقطيع الأحاديث ، وذهاب
الكتب ، والبناء غالبا على الاجماعيات والمشهورات المسلمة
عندهم في ذلك الزمان
الفوائد الحائرية — صفحة 199
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٩٩