الفائدة الثامنة عشر [ ة ] [ دلالة الجمع المحلى باللام على العموم ]
لا نزاع بينهم في عموم الجمع المحلى باللام كالنكرة في سياق النفي ،
وسائر ألفاظ العموم مثل : كل ، ومن ، وما ، ومتى ومهما ، وأمثال
ذلك .
والنكرة في سياق الاثبات لا تفيد العموم لغة ، وربما تفيده بمعونة
القرينة - وهي كون الكلام مفيدا للسامع - فلا يحمل على غير
المعين ، ولا قرينة على إرادة معين ، فلا بد من العموم ، لكن مثل هذا
العموم ينصرف إلى الافراد الشائعة ، لا أزيد منها .
ألا ترى أن من قال : ( بع هذا بنقد ) لا يحمل إلا على النقود الشائعة
الغالبة ، بخلاف ما إذا قال : بأي نقد يكون . ومن لا يفرق بين العمومين
كثيرا ما يخرب الفقه .
وربما يختار النكرة توغلا في الابهام ، وتحصيلا للعموم على سبيل
الفوائد الحائرية — صفحة 189
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٨٩