القياس الحرام ، وإن كان النص فهو القياس المنصوص العلة ، وفي
حجيته خلاف :
قيل : بعدم الحجية مطلقا .
وقيل : بالحجية مطلقا ، وهو المشهور المعروف في الكتب
الاستدلالية .
وقيل : إن قام دليل من الخارج على عدم مدخلية خصوص المادة فهو
حجة ، وإلا فلا .
وخيرها أوسطها ، للفهم العرفي من دون تأمل منهم ألا ترى أنه إذا قال
الطبيب لواحد - لا تأكل هذا ، لأنه حامض أو حلو - يعلم بلا تأمل
أن الطبيب منعه عن أكل كل حامض أو حلو ، وهكذا جميع
استعمالاتهم ، فيكون العموم مدلول اللفظ عرفا ، وقد مر أن الشارع
يتكلم
بعنوان العرف ، ويخاطب على طريقتهم .
ومما يخرج بسببه القاعدة الثابتة عن نص مثل قولهم :
( إذا قصرت ، أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ، وهذا كسابقه ، وإن كان
مما يخرج عن النص بملاحظة النص ، إلا أنهما بعنوان القاعدة .
ومما يوجب التعدي عن مقتضى النص أيضا : القياس بطريق أولى ،
والشيعة مجتمعة على حجيته .
نعم نزاعهم في طريقها .
والحق : أنه الدلالة الالتزامية ، فلو لم يصل إلى هذا الحد لا يكون
الفوائد الحائرية — صفحة 148
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٤٨