يَغْشاهُمُ الْعَذابُ
إلى آخر الآية ؛ تكرار
« يَسْتَعْجِلُونَكَ »
للدلالة على كمال جهلهم وفساد فهمهم وأن استعجالهم استعجال لأمر مؤجل لا معجل أولا واستعجال لعذاب واقع لا صارف له عنهم لأنهم مجزيون بأعمالهم التي لا تفارقهم ثانيا .
والغشاوة والغشاية التغطية بنحو الإحاطة ، وقوله :
« يَوْمَ يَغْشاهُمُ »
ظرف لقوله :
« لَمُحِيطَةٌ »
والباقي ظاهر « 1 » .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )
بيان :
قوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
توجيه للخطاب إلى المؤمنين الذين وقعوا في أرض الكفر لا يقدرون على التظاهر بالدين الحق والاستنان بسنته ويدل على ذلك ذيل الآية .
وقوله :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
الذي يظهر من السياق أن المراد بالأرض هذه الأرض
هامش
( 1 ) . العنكبوت 41 - 55 : بحث روائي في الصلاة ؛ أحب الاعمال إلى اللّه ؛ الذين أوتوا العلم .