تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
محيط ، قال تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
( الشورى / 51 ) . وقوله :
أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
أن فيه تفسيرية ، وفيه إنباء عن الذات المتعالية المسماة باسم الجلالة الموصوفة بوحدانية الربوبية النافية لمطلق الشرك إذ كونه ربا للعالمين جميعا - والرب هو المالك المدبر لملكه الذي يستحق العبادة من مملوكيه - لا يدع شيئا من العالمين يكون مربوبا لغيره حتى يكون هناك رب غيره وإله معبود سواه . ففي الآية إجمال ما فصله في سورة طه في هذا الفصل من النداء من الإشارة إلى الأصول الثلاثة أعني التوحيد والنبوة والمعاد إذ قال :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ
الآيات ؛ ( طه / 14 - 16 ) . قوله تعالى :
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
تقدم تفسيره في سورة النمل . قوله تعالى :
يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
بتقدير القول أي قيل له : أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ، وفي هذا الخطاب تأمين له ، وبه يظهر معنى قوله في هذا الموضع من القصة في سورة النمل :
يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
( النمل / 10 ) وأنه تأمين معناه إنك مرسل والمرسلون آمنون لدي وليس من العتاب والتوبيخ في شيء . قوله تعالى :
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
المراد بسلوك يده في جيبه إدخاله فيه ، والمراد بالسوء - على ما قيل - البرص .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 680 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي