پرش به محتوای اصلی

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحه 676

پدیدآورندگان:

ص۶۷۶
تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ »
أي على أن تأجرني نفسك أي تكون أجيرا لي ثماني حجج ، والحجج جمع حجة والمراد بها للسنة بعناية أن كل سنة فيها حجة لبيت الحرام ، وبه يظهر أن حج البيت - وهو من شريعة إبراهيم عليه السّلام - كان معمولا به عندهم . وقوله :
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
أي فإن أتممته عشر سنين فهو من عندك وباختيار منك من غير أن تكون ملزما من عندي . وقوله :
وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ
إخبار عن نحو ما يريده منه من الخدمة وأنه عمل غير موصوف بالمشقة وأنه مخدوم صالح . وقوله :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
أي إني من الصالحين وستجدني منهم إن شاء اللّه فالاستثناء متعلق بوجدان موسى إياه منهم لا بكونه في نفسه منهم . قوله تعالى :
قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
الضمير لموسى عليه السّلام . وقوله :
ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
أي ذلك الذي ذكرته وقررته من المشارطة والمعاهدة وعرضته عليّ ثابت بيننا ليس لي ولا لك أن نخالف ما شارطناه ، وقوله :
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ »
بيان للأجل المردد المضروب في كلام شعيب عليه السّلام وهو قوله :
« ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ »
أي لي أن أختار أي الأجلين شئت فإن اخترت الثماني سنين فليس لك أن تعدو عليّ وتلزمني بالزيادة وإن اخترت الزيادة وخدمتك عشرا فليس لك أن تعدو عليّ بالمنع من الزيادة . وقوله :
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
توكيل له تعالى فيما يشارطان يتضمن إشهاده تعالى على ما يقولان وإرجاع الحكم والقضاء بينهما اليه لو اختلفا ، ولذا اختار التوكيل على الإشهاد لأن الشهادة والقضاء كليهما اليه تعالى ، وهذا كقول يعقوب عليه السّلام حين أخذ الموثق من بنيه أن يردوا اليه ابنه فيما يحكيه اللّه
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحه 676 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي