وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 )
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 )
بيان :
قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
ضمير الجمع للذين كفروا السابق ذكرهم ، والهزؤ الاستهزاء والسخرية فالمصدر بمعنى المفعول ، والمعنى : وإذا رآك الذين كفروا لا يتخذونك إلا مهزوّا به .
وقوله :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
بيان لاستهزائهم أي يقولون كذا استهزاء بك .
قوله تعالى :
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
الخ ؛
« إِنْ »
مخففة من الثقيلة ، والإضلال كأنه مضمن معنى الصرف ولذا عدّي بعن ، وجواب لولا محذوف يدل عليه ما تقدمه ، والمعنى أنه قرب أن يصرفنا عن آلهتنا مضلا لنا لولا أن صبرنا على آلهتنا أي على عبادتها لصرفنا عنها .
وقوله :
« وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا »
توعد وتهديد منه تعالى لهم وتنبيه أنهم على غفلة مما سيستقبلهم من معاينة العذاب واليقين بالضلال والغي .
قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
الهوى