القواعد جمع قاعدة وهي المرأة التي قعدت عن النكاح فلا ترجوه لعدم الرغبة في مباشرتها لكبرها ، فقوله :
« اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً »
وصف توضيحي ، وقيل : هي التي يئست من الحيض ، والوصف احترازي .
وفي المجمع : التبرّج إظهار المرأة من محاسنها ما يجب عليها ستره ، وأصله الظهور ومنه البرج البناء العالي لظهوره .
والآية في معنى الاستثناء من عموم حكم الحجاب ، والمعنى : والكبائر المسنّة من النساء فلا بأس عليهن أن لا يحتجبن حال كونهن غير متبرّجات بزينة .
وقوله :
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ
كناية عن الاحتجاب أي الاحتجاب خير لهن من وضع الثياب ، وقوله :
« وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
تعليل لما شرع بالاسمين أي هو تعالى سميع يسمع ما يسألنه بفطرتهن عليم يعلم ما يحتجن اليه من الأحكام .
قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
- إلى قوله -
أَوْ صَدِيقِكُمْ
ظاهر الآية أن فيها جعل حق للمؤمنين أن يأكلوا من بيوت قراباتهم أو التي ائتمنوا عليها أو بيوت أصدقائهم فهم مأذونون في أن يأكلوا منها بمقدار حاجتهم من غير إسراف وإفساد .
فقوله :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
- إلى قوله -
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ
في عطف
« عَلى أَنْفُسِكُمْ »
على ما تقدمه دلالة على أن عدّ المذكورين ليس لاختصاص الحق بهم بل لكونهم أرباب عاهات يشكل عليهم أن يكتسبوا الرزق بعمل أنفسهم أحيانا وإلا فلا فرق بين الأعمى والأعرج والمريض وغيرهم في ذلك .
وقوله :
مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ
الخ ؛ في عدّ
« بُيُوتِكُمْ »
مع بيوت الأقرباء وغيرهم إشارة إلى نفي الفرق في هذا الدين المبني على كون المؤمنين بعضهم أولياء بعض بين