بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
( الصف / 8 ) ، وقوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
( الأنعام / 122 ) وقوله :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
( الحديد / 28 ) ، وقوله :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
( الزمر / 22 ) ، وهذا هو النور الذي يجعله اللّه لعباده المؤمنين يستضيئون به في طريقهم إلى ربهم وهو نور الإيمان والمعرفة .
وليس المراد به القرآن كما قاله بعضهم فإن الآية تصف حال عامة المؤمنين قبل نزول القرآن وبعده . على أن هذا النور وصف لهم يتصفون به كما يشير اليه قوله :
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
( الحديد / 19 ) وقوله :
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
( التحريم / 8 ) ، والقرآن ليس وصفا لهم وإن لوحظ باعتبار ما يكشف عنه من المعارف رجع إلى ما قلناه .
وقوله :
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
المشبه به مجموع ما ذكر من قوله :
« كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ »
الخ ؛ لا مجرد المشكاة وإلا فسد المعنى ، وهذا كثير في تمثيلات القرآن .
وقوله :
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
تشبيه الزجاجة بالكوكب الدرّي من جهة ازدياد لمعان نور المصباح وشروقه بتركيب الزجاجة على المصباح فتزيد الشعلة بذلك سكونا من غير اضطراب بتموج الأهوية وضرب الرياح فهي كالكوكب الدري في تلألؤ نورها وثبات شروقها .
وقوله :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
خبر بعد خبر للمصباح أي المصباح يشتعل آخذا اشتعاله من شجرة مباركة زيتونة أي إنه يشتعل من دهن زيت مأخوذ منها ، والمراد بكون الشجرة لا شرقية ولا غربية أنها ليست نابتة في الجانب الشرقي ولا في الجانب الغربي حتى تقع الشمس عليها في أحد طرفي النهار ويفيئ الظل عليها في الطرف الآخر فلا تنضج ثمرتها فلا يصفو