نظيرة الآية في سورة الأنبياء .
قوله تعالى :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
في المجمع أن التقطع والتقطيع بمعنى واحد ، والزبر بضمتين جمع زبور وهو الكتاب ، والكلام متفرع على ما تقدمه ، والمعنى أن اللّه أرسل إليهم رسله تترى والجميع أمة واحدة لهم رب واحد دعاهم إلى تقواه لكنهم لم يأتمروا بأمره وقطّعوا أمرهم بينهم قطعا وجعلوه كتبا اختص بكل كتاب حزب وكل حزب بما لديهم فرحون .
وفي قراءة ابن عامر
« زُبُراً »
بفتح الباء وهو جمع زبرة وهي الفرقة ، والمعنى وتفرقوا في أمرهم جماعات وأحزابا كل حزب بما لديهم فرحون ، وهي أرجح .
قوله تعالى :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
قال في المفردات : الغمرة معظم الماء الساترة لمقرها وجعل مثلا للجهالة التي يغمر صاحبها ، انتهى . وفي الآية تهديد بالعذاب ، وقد تقدمت إشارة إلى أن من سنته تعالى المجازاة بالعذاب بعد تكذيب الرسالة ، وفي تنكير
« حِينٍ »
إشارة إلى إتيان العذاب الموعود بغتة .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 55 إلى 77 ]
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 )
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 )