الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 )
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
بيان :
قوله تعالى :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
الأمة جماعة يجمعها مقصد واحد ، والخطاب في الآية على ما يشهد به سياق الآيات - خطاب عام يشمل جميع الأفراد المكلفين من الإنسان ، والمراد بالأمة النوع الانساني الذي هو نوع واحد ، وتأنيث الإشارة في قوله :
« هذِهِ أُمَّتُكُمْ »
لتأنيث الخبر .
والمعنى : أن هذا النوع الإنساني أمتكم معشر البشر وهي أمة واحدة وأنا - للّه الواحد عز اسمه - ربكم إذ ملكتكم ودبرت أمركم فاعبدوني لا غير .
وفي قوله :
أُمَّةً واحِدَةً
إشارة إلى حجة الخطاب بالعبادة للّه سبحانه فإن النوع الإنساني لما كان نوعا واحدا وأمة واحدة ذات مقصد واحد وهو سعادة الحياة الإنسانية لم