إليه إلا به ، والتعريض للشيء في حكم إيصاله ، والنفع الذي أشرنا إليه هو الثواب ، لأنه لا يحسن الابتداء به [ 1 ] وإنما يحسن مستحقا ، ولا يستحق إلا بالطاعات ، ولحسن [ 2 ] تكليف من علم اللَّه تعالى أنه يكفر ، لأن وجه الحسن ثابت فيه ، وهو التعريض للثواب [ 3 ] .
وعلمه أن [ 4 ] يكفر ليس بوجه قبح ، لأنا نستحسن أن ندعو إلى الدين في الحالة الواحدة جميع الكفار لو جمعوا لنا مع العلم بأن جميعهم لا يؤمن . ونعرض الطعام على من يغلب ظننا [ 5 ] أنه لا يأكله ، ونرشد إلى الطريق من نظن أنه لا يقبل ، ويحسن ذلك منا مع [ 6 ] غلبة الظن . وكان [ 7 ] طريق حسنة أو قبحه المنافع والمضار قام الظن فيه مقام العلم .
ولا بد من انقطاع التكليف ، والا لانتقض الغرض [ 8 ] من التعريض للثواب ، والحي المكلف هو هذه الجملة المشاهدة ، لأن الإدراك يقع بكل عضو منها ، ويبتدئ [ 9 ] الفعل في أطرافها ، ويخفّ عليها إذا حمل باليدين ما يثقل ويتعذر إذا حمل باليد الواحدة . وما يعلم اللَّه تعالى أن المكلف يختار عنده الطاعة ويكون [ 10 ] إلى اختيارها أقرب ، ولولاه لم يكن من [ 11 ] ذلك يجب [ 12 ] أن يفعله ، لأن التكليف يوجب ذلك ، قياسا إلى من دعي إلى طعام وغلب على ظنه [ 13 ] أن من دعاه إليه [ 14 ] لا يحضر [ 15 ] ببعض الأفعال التي لا مشقة فيها ، وهذا هو المسمى ( لطفا ) .
هامش
[ 1 ] ساقطة من المخطوط
[ 2 ] بالطاعة ويحسن
[ 3 ] الثواب
[ 4 ] بأنه
[ 5 ] في ظنوننا
[ 6 ] ساقطة من المخطوط
[ 7 ] وكلما
[ 8 ] انتقض الغرض فيه
[ 9 ] وتبدو
[ 10 ] مختارة الطاعة أو يكون
[ 11 ] ساقطة من المخطوط
[ 12 ] يحب
[ 13 ] على من دعا إلى طعامه وغلب في ظنه
[ 14 ] ساقطة من المخطوط
[ 15 ] لا يحضر إلا