أن يقال لصفة الجواهر [ 1 ] والأجسام والأعراض لقدمه وحدوثه هذه أجمع ، ولأنه فاعل للأجسام [ 2 ] ، والجسم يتعذر عليه فعل الجسم .
ولا يجوز عليه تعالى الرؤية ، لأنه كان يجب مع ارتفاع الموانع وصحة أبصارنا أن نراه ، وبمثل ذلك نعلم أنه لا يدرك بسائر الأجسام [ 3 ] .
ويجب أن يكون تعالى واحدا لا ثاني له في القدم ، لأن إثبات ثان يؤدي إلى إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة . ويؤدي أيضا إلى تعذر الفعل على القادر من غير جهة منع معقول . وإذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية [ 4 ] والنصارى والمجوس .
باب
( بيان ما يجب اعتقاده [ 5 ] في أبواب العدل كلها وما )
( يتصل بها سوى النبوة [ 6 ] والإمامة وسوى )
( ذكر الآجال والأرزاق والأسعار [ 7 ] )
( فإنا اعتمدنا تأخيرها )
يجب أن يكون تعالى قادرا على القبيح ، لأنه قادر لنفسه
هامش
[ 1 ] ولا يجوز كونه تعالى بصفة الجواهر
[ 2 ] وحدوث هذه أجمع ، ولأنه فاعل الأجسام
[ 3 ] ولمثل ذلك يعلم أنه لا يدرك بسائر الحواس
[ 4 ] وإذا بطل قدم ثان بطل قول اليهود
[ 5 ] ما يجب اعتقاده
[ 6 ] يتصل بها النبوة
[ 7 ] والأشعار