تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بخوارق العادات ، مع أنّ آصف بن برخيا الذي أشير إليه في الآية الأولى كان عنده بعض علم الكتاب ; لمكان ( من ) التبعيضية ، لا سيما أنّ الآية الثانية في نفس سورة الرعد ومورد نزولها هو اقتراح الكفار باتساع أرض مكّة بإزالة الجبال وتسوية الأرض وتكليم الموتى ، من دون تقييدهم وقوع ذلك بالقرآن الكريم - تتضمّن جوابه تعالى بإمكان القدرة على ذلك بتوسّط القرآن ، بياناً لعظمة القرآن التكوينية وشؤونه في الآفاق الخارجية ، نظير قوله تعالى : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَل لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ( 1 ) . الرابع : تتوضّح مفاد هذه الطائفة مع مفاد الطائفتين السابقتين بأمور مستنتجة ، وذلك مثل ضرورة وجود ثلّة عالمة بالكتاب وما فيه ; وإلاّ لزم تعطيل الكتاب الذي جمعت فيه حقائق الكون والتشريع ، والذي فيه بيان كلّ شيء ، وأنّهم ( عليهم السلام ) في علمهم هذا بالكتاب تالين تابعين لرسول الله ; لأنّ علمهم متعلّق بما أنزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وكذا تلازم وجود القرآن ووجودهم بأنّهم حينئذ الوسيلة للوصول إلى تمام حقائق القرآن التشريعية والتكوينية ، وما به من هداية المكلّفين مما تضطرّهم إليه الحاجة .

الطائفة الرابعة : المطهّرون والكتاب المكنون واللوح المحفوظ

قوله تعالى : ( فَلاَ أقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا
هامش
( 1 ) سورة الحشر 59 : 21 .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 90 | الشيخ صادق الساعدي