تمجّدني وتقدّسني وتهلّلني ، ثمّ قسّمتها ثنتين ، وقسّمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة : محمّد واحد ، وعليّ واحد ، والحسن والحسين ثنتان ، ثمّ خلق الله فاطمة من نور إبتدأها روحاً بلا بدن ، ثمّ مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا » ( 1 ) .
وكذلك ما رواه الكافي في نفس الباب : « الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن أبي الفضل عبد الله بن إدريس ، عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمّد ، إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيته ، ثمّ خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلاّ أن يشاء الله تبارك وتعالى .
ثمّ قال : يا محمّد ، هذه الديانة التي من تقدّمها مرق ومن تخلّف عنها محق ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 440 كتاب الحجّة ح 3 ، وكذلك في البحار 15 ح 18 ، وأورد كذلك فيج 54 ص 193 ح 14 ، ونقلها الصدوق في كتابه التوحيد باب 15 تفسير آية النور ص 155 .
( 2 ) الكافي 1 / 441 كتاب الحجة ح 5 . وقد ورد مضمون هذا الحديث بألفاظ مختلفة متواتراً ومستفيضاً ، وإليك جملة من المصادر :
منها ما روي في الكافي ج 1 ص 389 باب خلقة أبدان الأئمّة وأرواحهم ، وكذلك في نفس الجلد ص 194 وفيه باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) نور الله عزّوجلّ ، وكذلك ج 1 ص 442 باب مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووفاته ، ( وكتاب ترتيب الأمالي للصدوق والمفيد والطوسي ) كتاب النبوّة ج 1 باب تاريخ نبينا سيّد المرسلين باب 1 بدء الخلق وفيه 12 حديثاً وكتاب توحيد الصدوق باب 15 تفسير آية النور ص 155 ، وفي الخصال الخصلة ألف ، ومعاني الأخبار ص 306 ، وعلل الشرائع ج 1 ص 198 ، وإكمال الدين للصدوق ص 184 - 193 ، ومنتخب بصائر الدرجات ، وكذلك في كتاب الأثر في النص على الأئمّة الاثني عشر - للخزاز القمّي ، وكذلك في البحار ج 1 ص 103 أبواب تاريخ نبينا ( صلى الله عليه وآله ) الباب 1 بدء خلقه وما جرى له في الميثاق وبدء نوره ، وكذلك في ج 15 ص 19 و 141 ، وفي ج 57 ص 65 حديث 43 ، في مجلد 35 تاريخ أمير المؤمنين حديث 1 في مجلد 54 ص 195 ص 141 في مجلد 25 ص 340 ص 24 والبحار مجلد 57 كتاب السماء والعالم وهناك مصادر كثيرة أخرى في كتب المتقدمين كالكليني والصدوق وغيرهما والمتأخرين كصاحب البحار والسيد هاشم البحراني وغيرهما وكذلك نقل النمازي صاحب مستدرك سفينة البحار ج 10 ص 163 روايات أخرى في مادة ن ور وفي مجمع البيان للطبرسي في ذيل تفسير آية النور وكذلك في تفسير البرهان .